سميح دغيم
290
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وكذلك العلم يحتاج إليه لوقوع الفعل على وجه في الإحكام ، وإن كنّا نوجب في العلم التقدّم ونجريه في هذا الوجه مجرى القدرة . ولولا أن تأثير القدرة ما ذكرناه من إحداث الفعل بها ووجوب تقدّمها لم يكن ليثبت تأثير واحد من هذين المعنيين على هذا السبيل . فيجب أن نحافظ على الأصل الذي قرّرناه من تأثير القدرة في الإحداث ووجوب تقدّمها ليصحّ من بعد أن نبني عليه غيره وأن لا نجري الجميع مجرى واحدا ( ق ، ت 2 ، 112 ، 2 ) تأجيل - التأجيل من الأجل كالتوقيت من الوقت لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( المرسلات : 12 ) تعظيم لليوم وتعجيب من هو له لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( المرسلات : 13 ) بيان ليوم التأجيل وهو اليوم الذي يفصل فيه بين الخلائق ، والوجه أن يكون معنى وقت بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره وهو يوم القيامة ، وأجّلت أخّرت ( ز ، ك 4 ، 203 ، 14 ) تأخّر - إنّ التقدّم والتأخّر والمع يطلق على الشيئين إذا كانا متناسبين نوعا من المناسبة ، ولا نسبة بين الباري تعالى وبين العالم إلّا بوجه الفعل والفاعليّة ، والفاعل على كل حال متقدّم والمفعول متأخّر ( ش ، ن ، 22 ، 14 ) - قال ( الشهرستاني ) في معرض الحكاية عن القوم في أقسام التقدّم والتأخّر ومعا : إنّ التقدّم قد يطلق ويراد به التقدّم بالزمان ، كتقدّم آدم على إبراهيم ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالشرف كتقدّم العالم على الجاهل ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالرتبة كتقدّم الإمام على الصف في جهة المحراب إن جعل مبدأ ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالطبع كتقدّم الواحد على الاثنين ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالعلّية كتقدّم الشمس على ضوئها ، وتقدّم حركة اليد على حركة الخاتم ونحوه . ثم زعم أنّ هذه الأقسام مما لا دليل على حصرها ، ولا ضبط لعددها ، حتى إنّه زاد قسما سادسا وهو التقدّم بالوجود ، من غير التفات إلى الزمان أو المكان أو الشرف أو الطبع أو العلّية ، فقال : لا يبعد تصوّر شيئين وجود أحدهما لذاته ، ووجود الآخر من غيره ، ثم ننظر بعد ذلك هل استفاد وجوده منه طبعا أو ذاتا أو غير ذلك ، وعلى هذا النحو أقسام التأخّر ومعا ( م ، غ ، 258 ، 15 ) تأخّرات - الحدوث هو كون الوجود مسبوقا بالعدم ، فهو صفة للوجود الموصوف به . والصّفة متأخّرة بالطبع عن موصوفها ، والوجود الموصوف به متأخّر عن تأثير موجده بالذات ، تأخّر المعلول عن العلّة ؛ وتأثير الموجد متأخّر عن احتياج الأثر إليه في الوجود ، تأخّرا بالطبع . واحتياج الأثر متأخّر عن علّته بالذات ، وجميعها أربع تأخّرات ، اثنان بالطبع واثنان بالذات ، وذلك يقتضي امتناع كون الحدوث علّة للاحتياج ( ط ، م ، 120 ، 16 ) تأخير - قد ثبت أنّ القادر منّا يستحيل أن يعيد ما يبقى من مقدوراته ؛ لأنّه لو صحّ أن يعيده لأدّى إلى أن يجوز أن يفعل بالقدرة في هذا الوقت سائر مقدوراتها المتقدّمة ، أو يعدم سائر مقدوراتها المتأخّرة ؛ لأنّ التقديم والتأخير في المعنى